النويري
46
نهاية الأرب في فنون الأدب
صاحب إفريقية يطلب نجدة ، فسير إليه عسكرا عليه أبو تازرت « 1 » فدخلوا الإسكندرية وملكوها ، فخرج إليهم أبو المظفر الحسين بن طغج ومعه صالح ابن نافع ، ووقع بينهم القتال ، فانهزم النوشرى وعسكر المغاربة ، وقتلوا أبو تازرت ، وأسر عامر المجنون ، وجماعة منهم . وأما محمد بن علي الماذرائى الوزير فإنه استتر ، ودام استتاره إلى أن دخل الوزير أبو الفضل جعفر بن الفرات المعروف بابن حنزابة وتلقاه الإخشيد ، وزينت له مصر ، فأخرجه . ثم وصل التقليد من دار الخلافة لمحمد بن طغج في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . وفى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة نعت الخليفة الراضي باللَّه محمّد بن طعج بالإخشيد بسؤال منه في ذلك . ومعنى الإخشيد ملك الملوك . وفى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة خرج الإخشيد إلى الشام واجتمع بالخليفة المتقى « 2 » باللَّه بالرّقة ، وخدمه ، ومشى بين يديه ، وسأله المسير معه إلى مصر [ 17 ] وخوّفه من توزون التّركى ، فلم يقبل منه . فضمّ إليه الإخشيد عسكرا وقائدا من قوّاده ورجع الإخشيد إلى الشام ، ثم إلى مصر . وولَّاه المتقى مصر والشام والحرمين ، وعقد لولديه من بعده ،
--> « 1 » « أبو بارزت » في الأصل ، والتصحيح من الولاة والقضاة ص 288 . « 2 » « الملتقى باللَّه » في الأصل ، وهو تحريف . وهو أبو إسحاق إبراهيم المتقى باللَّه ، ولى الخلافة العباسية في بغداد في الفترة من 329 - 333 ه / 940 - 944 م - تاريخ الدول الإسلامية ص 12 .